يقال أن رجلا صالحا كان على فراش الموت … وكان لا ينطق إلأ بثلاث كلمات يظل يرددها ويكررها وهى « ليته كان جدیدأ » حتى يتملك منة التعب فيغفوا قليلاً. ويستيقظ مرة ثانية ويظل يردد « ليته كان بعيدا » ويعاودة النعاس فيغفوا قليلاً ويفيق من غفوتة ويردد « لیته کان کاملا » استمر فترة طويلة على هذا الحال وبعدها فاضت روحه فرآه أحد الصالحين في منامه فحدث بين الناس أن هذا الرجل في يوم من الأيام كان يمشي ، وكان يلبس ثؤبا قديما تحته ثوب جدید ، فوجد مسكينا يشتكي من شدة البرد ؛ فأعطاه الثوب القديم ، فلما حضرته الوفاة ورای قصرا من قصور الجنة ، وقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك ، فقال : لأي عمل عملته .. ؟! الرجل الصالح وملائكة الموت
قالوا : لأنك تصدقت ذات ليلة على مسكين بثوب !!! فقال الرجل : إنه كان ثوباً باليأ ؛ فكيف لو كان جديدة ؟! « ليته كان جدیدأ » !!!
وكان في يوم ذاهبا للمسجد ، فرأى رجلاً قعيد لايستطيع المشى يريد أن يذهب للمسجد. فحمله إلى المسجد ، فلما حضرته الوفاة رأی قصرا من قصور الجنة ، وقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك ، فقال : لأي عمل عملته .. ؟!
قالوا : لأنك حملت مقعدة ليصلى في المسجد؛ فقال الرجل : إن المسجد كان قريبة. فكيف لو كان بعيدة « ليته كان بعيدأ »
وكان في يوم من الايام يمشي ، و كان معه رغيف كاملاً. وورغيفاً ناقصاً اكل منة قطعة. فوجد مسکینا جائعا ؛ فأعطاه الرغيف الناقص فلما حضرته الوفاة رأى قصرا من قصور الجنة. فقالت له ملائكة الموت : هذا قصرك ، فقال : لأي عمل عملته .. ؟!
قالوا : لأنك تصدقت ببعض رغيف على مسكين ، فقال الرجل : إنه كان رغيفاً ناقصاً ؛ فكيف لو كان كاملا .. ؟! « ليته كان كاملا » !!!
العبرة من هذة القصة
أن ألاعمال التى نراها بسيطة هي عند الله عظيمة… فلا تحتقرن عملا بسيطا قد يكون سببا في بناء قصرا لك في جنات النعيم… حسب نياتكم ترزقون