فى زمناً بعيد وفى بلدة صغيرة كان يعيش رجلاً عابدا سمع عن قوما يعبدون شجرة ويكفرون الله فحمل فأسة وذهب لهذة الشجر حتى يقطعها. فقابلة إبليس متنكراً في صورة شيخ وسأل الرجل العابد قائلاً (إلى أينوماذا تريد ان تفعل يرحمك الله). فقال لة العابد (أريد قطع هذه الشجرة التي تعبدونها من دون الله). العابد الفقير وحيلة ابليس
فقال لة ابلیس: وما دخلك انت؟… تتوقف عن تعبدك لله وتتفرغ لهؤلاء القوم. وحتى لو قطعت هذة الشجرة سيعبدون غيرها… فقال لة العابد: لا بد لي من قطعها. فقال لة ابليس وأنا أمنعك من قطعها.
تشاجر الاثنين وتصارعا. فضرب العابد ابليس ضربة قوية والقاة على الارض وجلس على صدره. فصرخ ابليس وقالب لة (أطلقني حتى أكلمك). فأطلقه فقال له: يا هذا أن الله تعالى قد أسقط عنك هذا. وله عباد في الأرض لو شاء أمرهم يقطعها. فأصر العباد وقال (لا بد لي من قطعها).
فدعاه للمصارعة مرة ثانية وصرعه العابد . فقال له (إبليس: هل لك أن تجعل بيني وبينك أمرا هو خير لك من هذا الذي تريد ؟). فسألة العابد: وما هو؟ … فقال ابليس : (أنت رجل فقير. تعيش على مايعطية لك إخوانك وجيرانك اليس كذلك). فقال العابد: نعم. فرد علية ابليس وقال (ارجع عن ذلك. ولك علي أن أجعل تحت رأسك كل ليلة دنارين تأخذهما تنفقهما على أسرتك. وتتصدق منهما فيكون ذلك أنفع لك وللمسلمين من قطع هذه الشجرة. ففكر العابد فى كلام ابليس وقال : (صدقت فيما قلت فعاهدني على ذلك) وحلف له إبليس.
العابد الفقير وحيلة ابليس
هنا العابد تنازل عن امر ليس له وانما هو لله. وعاد العابد إلى متعبده فلما أصبح العابد رأي دينارين تحت رأسه . فأخذهما، وكذلك في اليوم الثاني ، فلما كان في اليوم الثالث وما بعده لم يجد العابد شیئا . فغضب وأخذ الفأس وذهب نحو الشجرة ليقطعها فاستقبله إبليس في صورة ذلك الشيخ الذي القيه أول مرة. وقال له: الى اين تذهب ؟. فقال العابد: سأذهب لقطع هذه الشجرة.
فقال لة ابليس: لن تستطيع فليس إلى ذلك من سبيل. فأمسك بة العابد يريد أن يضربة كما فعل فى المرة السابقة. ولكن صرخ ابليس فية قائلاً. هيهات هيهات. وضرب العابد ضربه قوية والقاة على الأرض كالعصفور وقال لة (لئن لم تنته عن هذا الأمر الذبحتك)… فقال العابد اتركنى وأخبرني كيف غلبتني ؟… فقال إبليس (عندما غضبت لأجل لله تعالی منحك الله القوة وهذلنى امامك وهزمتنى. ولكن الأن غضبت لأجل للدنيا ولنفسك فهزمتك.
العبرة من هذة القصة
عندما يكون عملك خالصاً للة تكون فى معية الله وحمايتة. وحين يكون عملاً لأجل الدنيا فيوكل الله امرك لنفسك.