حكى عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع الباهلي الشهير بـ(الأصمعي) وقال رأيت في السوق جارية تحمل سلة رمان فوق رأسها … فتسلل إليها رجل فأخذ رمانة منها خلسة وهي لا تشعر .. فتتبعته حتى مر الرجل بمسكين فأعطاه الرمانة .. فلحقت به و قلت له : عجبا لك سرقتها .. ظننتك جائعة ؟…!!! أما أن تسرقها وتتصدق بها على مسكين !!! فهذا أعجب. الجارية والرمانة واللص مدعى الامانة
فقال الرجل للاصمعى (لا يا هذا .. أنا أتاجر مع ربي) !!!.. اندهش الاصمعى ورد علية مستنكرة (تتاجر مع ربك كيف ياهذا وانت للتو سرقت)؟! فقال لة الرجل : نعم انا سرقت للتو رمانة فكتبت علي سيئة واحدة .. ولكنى تصدقت بها فكتبت لي عشر حسنات .. فذهبت حسنة منهم مقابل السيئة فبقي لي عند ربي تسع حسنات ..! اليست هذة تجارة مع ربي !!!..
نظر الاصمعى لة بأستياء وقال لة : يرحمك الله يا هذا … سرقت الرمانة فكتبت عليك سيئة .. وتصدقت بها. ولكن لن يقبلها الله منك … لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبة … فأنت كمن يغسـل الثوب النجس بالبـول !!!…
العبرة من هذة القصة
ان الكثير من الناس فى زماننا هذا أمثال هذا الرجل … يفتي لنفسه أو لغيره بدون علم. بل ويجادل بالباطل معتقداً أنه على الحق .. ويبرر ويدافع ليحلل لنفسه الحرام او يوهمها أنه على صواب.




