يحكى عن احد الممالك القديمة. أن شعبهاً كان حراً كريماً. وكان رغم طيبتهم وبساطة طباعهم الا انهم لا يسكتون عن الحق ولايقبلون الظلم او الباطل. حتى لو كان فاعلة احد الوزراء او احد افراد حاشية الملك او حتى الملك نفسة. فما كانوا يسمحون ان يظلم احداً منهم. ومن يفعل ذلك يقفون امامة جميعاً وقفة رجلاً واحد لرد الظلم عن اخيهم. الملك برقوق وسياسة البيض المسروق
وحين مات ملكهم وتولى ابنة (بروقوق) مقاليد الحكم كانت يشعر بالقلق والحيرة. فكيف لة ان يحكم شعب بهذا الطباع. وأخذ يسأل وزرائة عن حل. وكانوا هم ايضاً فى حيرة ولا يعرفون حل لهذة المشكلة. ولكن كان احدهم داهية فأشار على الملك بأتباع سياسة اسمها (سياسة البيض المسروق). وكانت هذة الفكرة تتلخص فى ان يبعث الملك منادى يجوب البلاد يخبر الناس بأن الملك يريد من كل رب أسرة خمس بيضات. من اى نوع. واى حجم
ونفذ الناس طلب الملك وجمع كل منهم الخمس بيضات وذهب للقصر لتسليمها. ولكنهم تفاجأوا بعدها يومين بالمنادى يجوب ارجاء المملكة يطلب من كل رجل ان يذهب ليسترد البيض الذى سلمة.
فأستجاب الناس لطلب الملك وذهبوا لاسترداد البيض. ولكنهم وجدوا البيض كلة موضوع مع بعضة. فأخذ كل منهم يحاول اخذ خمس بيضات ولكن كان كل منهم يحاول اخذ البيض الاكبر. مع انة يعلم انة لم يأتى بهذا البيض. وكان هذا الامر يحدث والملك والوزراء مجتمعين يشاهدون ويتابعون مايفعلة الشعب. وهنا التفت الوزير صاحب الفكرة وقال للملك. الان يامولاى تستطيع ان تفعل بهم مايريد. فقد دب بينهم الطمع بينهم واخذ الاخ حاجة اخية ونظر كل منهم لما فى يد اخية وحدثت بينهم الفرقة ولن يجتموا ابداً
العبرة من هذة القصة
ان الثبات على الحق يجمع ويقوى اما الطمع يخلق الضغائن ويفرق ويشتت ويؤدى للضعف فيصبح الجميع عرض لبطش الحاكم




