كان الخليفة أبو جعفر المنصور یومة جالسة بأحد قباب مدينة المنصورة فرأى رجلا ملهوفة يجول في الطرقات فأرسل إليه من يأتى به وسأله عن حاله ولماذا هو متوتر وملهوف.. فأخبره الرجل أنه فقد ماله الذي أعطاه لزوجته وأخبرته أنه سرق من المنزل ولم ير في المنزل أثر كسر بالباب أو أثر تسلق احد … الخليفة المنصور والزوج المخدوع
فسألة المنصور : منذ كم سنة تزوجتها ؟ ..قال الرجل : منذ عام يامولاى… فسألة المنصور: هل تزوجتها بكرة أم ثيبة ؟.. فرد الرجل : ثيبا يامولاى .. فسألة المنصور : هل هى شابة أم عجوز؟ … فقال الرجل : شابة … فأعطاه المنصورزجاجة عطر. وقال : تطيب بهذا. فإنه يذهب همك ..فأخذها الرجل وذهب إلى أهله .. فقال المنصور لجماعة من حرسه : اقعدوا على أبواب المدينة فمن مر بكم وشممتم منه روائح هذا الطيب فأتوني به على الفور ..
ذهب الرجل لبيتة وأعطى زجاجة العطر لزوجته وقال : هذا من عطور أمير المؤمنين .. فلما شمته أعجبها جدا فأرسلتة إلى رجل كانت تحبه وهو نفسة الذي أعطته المال فقالت له : تطيب بهذا العطر فانة من عطور امير المؤمنين.. فتطيب به .. ومر ببعض أبواب المدينة ففاحت منه العطر. فأمسكوه وذهبوا به إلى المنصور .. فقال له : من أين أخذت هذا العطر؟ فرفض إخباره فسلمه إلى صاحب الشرطة وقال له : إن أحضر كذا وكذا من الدنانير , فخذوها منه .. وإلا فاضربه ألف سوط حتى يعترف .. فلما جرد صاحب الشرطة ملابسه وهدده بالضرب اعترف بسرقة الدنانير وأحضرها كاملة.
فأرسل الخليفة المنصور واستدعى زوج المرأة .. وقال لة لو رددت لك مالك كاملاً اترضى بحكمى. فقال لة الرجل آجل يامولاى. فقال لة هذا هو مالك كاملاً. وانا طبقت زوجتك منك. فسألة الرجل (لماذا يامولاى) فقال لة المنصور لقد وعدتنى ان تقبل حكمى دون ان تسأل. فوافق الرجل واخذ المال وطلق زوجتة.
العبرة من هذة القصة
اذا استطعت حل الامور دون ان تكشف ستر المخطئ وتفضحة فيكون هذا افضل




